أخبار

تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد والأسواق المالية العالمية؟

بوابة الأخبار

2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018 2019 2020

منذ الإعلان عن ظهور فيروس كرونا، باتت مشاعر المتداولين في وضع حذر أقرب منه إلى القلق. وسرعان ما تحول هذا الفيروس من شبح مخيف إلى قاتل عنيف، حصد أرواح المئات حتى الآن، وبدى تأثيره على الاقتصاد حقيقة مُسلم بها.

وبحسب بيان أصدرته جامعة جون هوبكينز، هناك نحو 24,597 حالة مصابه بالفيروس حتى وقت كتابة هذا التقرير، وتوفي حتى الآن 493 حالة، وتم علاج نحو 942 حالة. انتشر الفيروس في 27 دولة، في مقدمتها الصين، وتحديداً في مقاطعة هوبي.

 

وتتجدد المخاوف، لا سيما وأن للصين سابقة مع فيروس سارس، والذي تسبب في تقليص معدلات النمو السكاني بنحو أكثر من 1% تقريبا. وحاليا، تعد الصين ثاني أكبر قوة اقتصادية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي من المحتمل أن يكون لفيروس كورونا تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الصيني دون غيره، وبطبيعة الحال، سوف يمتد هذا التأثير السلبي إلى اقتصاديات الدول أخرى. كما سبق وأشرنا، فإن مقاطعة هوبى لديها أكبر عدد من الحالات المصابة "المؤكدة". وإلى الجانب الاقتصادي، تحتل المقاطعة المرتبة السابعة في البلاد، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي 4582 مليار رنمينبي (655 مليار دولار) في عام 2019، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما كان عليه عام 2010. وتمتلك مقاطعة هوبى العديد من المنتجات الزراعية الهامة مثل القطن والأرز والقمح والشاي، والعديد من الأنشطة الصناعية مثل السيارات والآلات ومعدات توليد الطاقة والمنسوجات والمواد الغذائية والسلع ذات التقنية العالية.

ومن جانبها، أغلقت الحكومة الصينية عدة مدن وفرضت قيودًا على السفر لما يقرب من 50 مليون شخص لتجنب انتشار الفيروس، مما أثر بشدة على النشاط الاقتصادي في البلاد. معدل إنفاق المستهلك آخذ في التناقص، والاستهلاك ينحصر فقط في المواد الاستهلاكية الضرورية كالأطعمة. فيما أغلقت العديد من سلاسل المطاعم الشهيرة "عالميا" مثل ماكدونالدز وستاربكس أعمالها في العديد من المدن. أيضا، توقفت جميع أعمال كبار تجار التجزئة والموردين والفنادق وشركات السياحة. علاوة على ذلك، ألغت شركات الطيران المختلفة رحلاتها إلى الصين. أيضا، مددت العديد من المصانع فترة العطلة لتفادي انتشار الفيروس بين موظفيها، مع العلم أن الصين تمثل حوالي 20 ٪ من الناتج الصناعي العالمي.

من جانبه، أبدى بنك الشعب الصيني استعداده اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير للحد من الآثار السلبية لفيروس كورونا الجديد على النمو الاقتصادي والأسواق المالية مع إعادة فتح السوق الصيني يوم الاثنين. حيث قام بتقليص معدل إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام إلى 2.4٪ من 2.5٪ ونسبة إعادة الشراء العكسي لمدة 14 يومًا إلى 2.55٪ من 2.65٪ وضخ 174 مليار دولار في الأسواق المالية يوم الاثنين. كما قلصت هيئة تنظيم المصارف والتأمين الصينية معدلات الفوائد على الإقراض والرسوم للشركات في المناطق الأكثر تضرراً واعتمدت شروط مخففة للائتمان. وفي الوقت ذاته، أوقفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الجلسات الليلية اعتبارا من 3 شباط/فبراير وطبقت تدابير أخرى لتعزيز الاستثمار. وبالفعل، نجحت تلك التدابير في تقليص معاناة المستثمرين والحد من مخاوفهم، حيث تعافى مؤشر شانغهاي المركب بنحو 6٪ تقريبًا مرتدا من أدنى مستوى له خلال عام بلغ 2685. أيضًا، تمكنت العقود الآجلة لمؤشر البورصة الأمريكية من محو خسائرها السابقة، وسجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك مستوى قياسي جديد بلغ 9462.

ويترقب المتداولون أي تطورات جديدة للفيروس، وهل بات بإمكان العلماء التوصل إلى لقاح جديد، وعلى المدى الطويل، سيقومون بمتابعة البيانات الاقتصادية عن كثب لتقييم آثار الفيروس على الاقتصاد.

إخلاء المسؤولية:
إن الأسعار والأخبار الواردة في التقرير لا تعبر بالضرورة عن أداء السوق ولا تمثل رؤية ICM.com. قد تتحرك الأسواق المالية في أي من الاتجاهين مما قد يؤدي إلى تحقيق المتداول أرباح أو تكبد خسائر. يتعين على كل متداول أن يقرر بنفسه مستوى المخاطرة الذي يناسبه والتأكد من وجود من وضع إجراءات إدارة المخاطر بشكل صحيح قبل مباشرة أي صفقة تداول.

العقود مقابل الفروقات والفوركس الفوري من الأدوات المالية المركبة، وينطويان على مخاطر كبيرة وسريعة لفقدان الأموال بسبب الرافعة المالية. خسر نحو 78.03٪ من المستثمرين الأفراد أموالهم خلال تداولهم في العقود مقابل الفروقات مع هذا المزود. يجب عليك التفكير في مدى تفهمك لأليات عمل العقود مقابل الفروقات وعقود الفوركس الفورية، ومدى قدرتك على المخاطرة الكبيرة بفقدان أموالك. اقرأ المزيد
اقرأ المزيد
بريد مكالمة دردشة